سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} [الأنبياء: 18] يقول تعالى ذكره: ولكن ننزل الحق من عندنا، وهو كتاب الله، وتنزيله على الكفر به وأهله، {فيدمغه} [الأنبياء: 18] يقول: فيهلكه، كما يدمغ الرجل الرجل بأن يشجه على رأسه شجة تبلغ
الدماغ، وإذا بلغت الشجة ذلك من المشجوج لم يكن له بعدها حياة وقوله {فإذا هو زاهق} [الأنبياء: 18] يقول: فإذا هو هالك مضمحل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٤٠