البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا PageEndV16P233 بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 12] يقول تعالى ذكره: وكثيرا قصمنا من قرية. والقصم: أصله الكسر، يقال منه: قصمت ظهر فلان إذا كسرته، وانقصمت سنه: إذا انكسرت وهو ههنا معني به: أهلكنا، وكذلك تأوله أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وكم قصمنا} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكنا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {وكم قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: «أهلكناها» قال ابن جريج: {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: باليمن قصمنا، بالسيف أهلكوا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله {قصمنا من قرية} [الأنبياء: 11] قال: قصمها أهلها وقوله: {من قرية كانت ظالمة} [الأنبياء: 11] أجرى الكلام على القرية، والمراد بها أهلها لمعرفة السامعين بمعناه. وكأن ظلمها كفرها بالله، وتكذيبها رسله وقوله: {وأنشأنا بعدها قوما آخرين} [الأنبياء: 11] يقول تعالى ذكره: وأحدثنا بعد ما أهلكنا هؤلاء الظلمة من أهل هذه القرية التي قصمناها بظلمها قوما

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٣٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٣٣)