البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] يقول تعالى ذكره: ما صدقوا بحكمة هذا القرآن، ولا أنه من عند الله، ولا أقروا بأنه وحي أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم، بل قال بعضهم: هو أهاويل

رؤيا رآها في النوم، وقال بعضهم: هو فرية واختلاق افتراه، واختلقه من قبل نفسه، وقال بعضهم: بل محمد شاعر، وهذا الذي جاءكم به شعر. {فليأتنا} [الأنبياء: 5] يقول: قالوا: فليجئنا محمد إن كان صادقا في قوله: إن الله بعثه رسولا إلينا، وإن هذا الذي يتلوه علينا وحي من الله أوحاه إلينا {بآية} [آل عمران: 49] يقول: بحجة، ودلالة على حقيقة ما يقول ويدعي، {كما أرسل الأولون} [الأنبياء: 5] يقول: كما جاءت به الرسل الأولون من قبله من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه، والأبرص، وكناقة صالح، وما أشبه ذلك من المعجزات التي لا يقدر عليها إلا الله، ولا يأتي بها إلا الأنبياء والرسل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٢٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/٢٢٥)