سورة الأنبياء › القول في تأويل قوله تعالى: {لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} [الأنبياء: 3] يقول تعالى ذكره: {لاهية قلوبهم} [الأنبياء: 3] غافلة، يقول: ما PageEndV16P223 يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم
قوله: {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} [الأنبياء: 3] يقول: وأظهروا هذا PageEndV16P224 القول بينهم، وهي النجوى التي أسروها بينهم، فقال بعضهم لبعض: أتقبلون السحر وتصدقون به، وأنتم تعلمون أنه سحر؟ يعنون بذلك القرآن:
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٢٢٣