سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تنظر إلى ما جعلنا لضرباء هؤلاء المعرضين عن آيات ربهم وأشكالهم متعة في حياتهم
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {زهرة الحياة الدنيا} [طه: 131] أي زينة الحياة الدنيا ونصب زهرة الحياة الدنيا على الخروج من الهاء التي في قوله به من {متعنا به} [طه: 131] كما يقال: مررت به الشريف الكريم، فنصب الشريف الكريم على فعل مررت، وكذلك قوله: {إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} [طه: 131] تنصب على الفعل بمعنى: متعناهم به زهرة في الحياة الدنيا وزينة لهم فيها، وذكر الفراء أن بعض بني فقعس أنشده: [البحر الطويل] أبعد الذي بالسفح سفح كواكب %~% رهينة رمس من تراب وجندل فنصب رهينة على الفعل من قوله: «أبعد الذي بالسفح» ، وهذا لا شك أنه أضعف في العمل نصبا من قوله: {متعنا به أزواجا منهم} [الحجر: 88] لأن العامل في الاسم وهو رهينة، حرف خافض لا ناصب. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل