سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تنظر إلى ما جعلنا لضرباء هؤلاء المعرضين عن آيات ربهم وأشكالهم متعة في حياتهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي رافع، قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودي يستسلفه، فأبى أن يعطيه إلا برهن، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} [طه: 131] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن يعقوب بن زيد، عن أبي رافع، قال: نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف: فأرسلني إلى يهودي بالمدينة يستسلفه، فأتيته، فقال: لا أسلفه إلا برهن، فأخبرته بذلك، فقال: «إني لأمين في أهل السماء وفي أهل الأرض، فاحمل درعي إليه» فنزلت: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} [الحجر: 87] وقوله: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} [طه: 131] إلى قوله: {والعاقبة للتقوى} [طه: 132] PageEndV16P215 ويعني بقوله: {أزواجا منهم} [الحجر: 88] رجالا منهم أشكالا، وبزهرة الحياة الدنيا: زينة الحياة الدنيا