سورة طه › وقوله: {لعلك ترضى} [طه: 130] يقول: كي ترضى وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والعراق: {لعلك ترضى} [طه: 130] بفتح التاء. وكان عاصم والكسائي يقرآن ذلك: (لعلك ترضى) بضم التاء، وروي ذلك عن أبي عبد الرحمن السلمي، وكأن الذين قرءوا ذلك بالفتح، ذهبوا
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لعلك ترضى} [طه: 130] قال: الثواب، ترضى بما يثيبك الله على ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {لعلك ترضى} [طه: 130] قال: بما تعطى وكأن الذين قرءوا ذلك بالضم، وجهوا معنى الكلام إلى لعل الله يرضيك من عبادتك إياه، وطاعتك له. والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما قراءتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، وهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى، غير مختلفتيه، وذلك أن الله تعالى ذكره إذا أرضاه، فلا شك أنه يرضى، وأنه إذا رضي فقد أرضاه الله، فكل واحدة منهما تدل على معنى الأخرى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب