سورة طه › وقوله: {وأطراف النهار} [طه: 130] يعني صلاة الظهر والمغرب، وقيل: أطراف النهار، والمراد بذلك الصلاتان اللتان ذكرنا، لأن صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول، وفي أول طرف النهار الآخر، فهي في طرفين منه، والطرف الثالث: غروب الشمس، وعند ذلك تصلى المغرب، فلذلك
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن ابن أبي زيد، عن ابن عباس، {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] قال: الصلاة المكتوبة حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى القمر ليلة البدر فقال: «إنكم راءون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا» ثم تلا: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130] قال ابن جريج: العصر، وأطراف النهار قال: المكتوبة حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس} [طه: 130] قال: هي صلاة الفجر {وقبل غروبها} [طه: 130] قال: صلاة العصر {ومن آناء الليل} [طه: 130] قال: صلاة المغرب والعشاء {وأطراف النهار} [طه: 130] قال: صلاة الظهر حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار} [طه: 130] قال: من آناء الليل: العتمة. وأطراف النهار: المغرب والصبح ونصب قوله {وأطراف النهار} [طه: 130] عطفا على قوله {قبل طلوع الشمس} [طه: 130] لأن معنى ذلك: فسبح بحمد ربك آخر الليل، وأطراف النهار. وبنحو الذي قلنا في معنى {آناء الليل} [آل عمران: 113] قال أهل التأويل