سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [طه: 125] يقول تعالى ذكره: {ومن أعرض عن ذكري} [طه: 124] الذي أذكره به فتولى عنه ولم يقبله ولم يستجب له
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن PageEndV16P195 واقد، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: هي المعيشة التي أوسع الله عليه من الحرام حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب، من أهل البصرة، قال: ثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، في قول الله: {معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: رزقا في معصيته حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا أبو بسطام، عن الضحاك، {فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: الكسب الخبيث حدثني محمد بن إسماعيل الصراري، قال: ثنا محمد بن سوار، قال: ثنا أبو اليقظان عمار بن محمد، عن هارون بن محمد التيمي، عن الضحاك، في قوله: {فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: العمل الخبيث، والرزق السيئ وقال آخرون ممن قال عنى أن لهؤلاء القوم المعيشة الضنك في الدنيا، إنما قيل لها ضنك وإن كانت واسعة، لأنهم ينفقون ما ينفقون من أموالهم على تكذيب منهم بالخلف من الله، وإياس من فضل الله، وسوء ظن منهم بربهم، فتشتد لذلك عليهم معيشتهم وتضيق