البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [طه: 125] يقول تعالى ذكره: {ومن أعرض عن ذكري} [طه: 124] الذي أذكره به فتولى عنه ولم يقبله ولم يستجب له

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو بن علي بن مقدم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: في جهنم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] فقرأ حتى بلغ: {ولم يؤمن بآيات ربه} [طه: 127] قال: هؤلاء أهل الكفر. قال: ومعيشة ضنكا في النار شوك من نار وزقوم وغسلين، والضريع: شوك من نار، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة، وقرأ قول الله عز وجل: {يا ليتني قدمت لحياتي} [الفجر: 24] قال: لمعيشتي، قال: والغسلين والزقوم: شيء لا يعرفه أهل الدنيا حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، {فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] قال: في النار وقال آخرون: بل عنى بذلك: فإن له معيشة في الدنيا حراما. قال: ووصف الله جل وعز معيشتهم بالضنك، لأن الحرام وإن اتسع فهو ضنك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٩٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/١٩٤)