سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {واسمعوا وللكافرين عذاب أليم} [البقرة: 104] يعني بقوله جل ثناؤه: {واسمعوا} [البقرة: 93] واسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم وعوه وافهموه
كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {واسمعوا} [البقرة: 93] اسمعوا ما يقال لكم " فمعنى الآية إذا: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا لنبيكم راعنا سمعك وفرغه لنا نفهمك وتفهم عنا ما نقول، ولكن قولوا انتظرنا وترقبنا حتى نفهم عنك ما تعلمنا وتبينه لنا، واسمعوا منه ما يقول لكم فعوه واحفظوه وافهموه. ثم أخبرهم جل ثناؤه أن لمن جحد منهم ومن غيرهم آياته وخالف أمره ونهيه وكذب رسوله العذاب الموجع في الآخرة، فقال: وللكافرين بي وبرسولي عذاب أليم، يعني بقوله الأليم: الموجع. وقد ذكرنا الدلالة على ذلك فيما مضى قبل وما فيه من الآثار