سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} [طه: 112] . يقول تعالى ذكره وتقدست أسماؤه: ومن يعمل من صالحات الأعمال، وذلك فيما قيل أداء فرائض الله التي فرضها على عباده {وهو مؤمن} [النساء: 92] يقول: وهو مصدق بالله، وأنه مجاز أهل طاعته وأهل
معاصيه على معاصيهم {فلا يخاف ظلما} [طه: 112] يقول: فلا يخاف من الله أن يظلمه، فيحمل عليه سيئات غيره، فيعاقبه عليها {ولا هضما} [طه: 112] يقول: لا يخاف أن يهضمه حسناته، فينقصه ثوابها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٧٥