سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا} [طه: 108] . يقول تعالى ذكره: يومئذ يتبع الناس صوت داعي الله الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، فيحشرهم إليه {لا عوج له} [طه: 108] يقول: لا عوج لهم عنه ولا انحراف، ولكنهم سراعا إليه
ينحشرون. وقيل: لا عوج له، والمعنى: لا عوج لهم عنه، لأن معنى الكلام ما ذكرنا من أنه لا يعوجون له ولا عنه. ولكنهم يؤمونه ويأتونه، كما يقال في الكلام: دعاني فلان دعوة لا عوج لي عنها: أي لا أعوج عنها
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٦٧