البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي PageEndV16P163 نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} [طه: 106] يقول تعالى ذكره: ويسألك يا محمد قومك عن الجبال، فقل لهم: يذريها ربي تذرية، ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها، ودك بعضها على بعض، وتصييره إياها هباء منبثا. {فيذرها قاعا صفصفا} [طه: 106] . يقول تعالى ذكره: فيدع أماكنها من الأرض إذا نسفها نسفا، قاعا: يعني: أرضا ملساء، صفصفا: يعني مستويا لا نبات فيه، ولا نشز، ولا ارتفاع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {قاعا صفصفا} [طه: 106] يقول: مستويا لا نبات فيه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فيذرها قاعا صفصفا} [طه: 106] قال: مستويا، الصفصف: المستوي حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {صفصفا} [طه: 106] قال: مستويا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال أخبرنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا عبد الله بن لهيعة، PageEndV16P164 قال: ثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: كنا قعودا عند عبد الملك حين قال كعب: إن الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة، فقال: كذب كعب، إنما الصخرة جبل من الجبال، إن الله يقول: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا} [طه: 105] فسكت عبد الملك قال أبو جعفر: وكان بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل الكوفة يقول: القاع: مستنقع الماء، والصفصف: الذي لا نبات فيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٦٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/١٦٣)