سورة طه › وقوله: {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] فاختلف أهل العلم في صفة التفريق بينهم، الذي خشيه هارون، فقال بعضهم: كان هارون خاف أن يسير بمن أطاعه، وأقام على دينه في أثر موسى، ويخلف عبدة العجل، وقد {قالوا} [البقرة: 11] له {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 94] قال: كنا نكون فرقتين فيقتل بعضنا بعضا حتى نتفانى قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي قاله ابن عباس من أن موسى عذل أخاه هارون على تركه اتباع أمره بمن اتبعه من أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول، فرقت بين جماعتهم، فتركت بعضهم وراءك، وجئت ببعضهم، وذلك بين في قول هارون للقوم {يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري} [طه: 90] وفي جواب القوم له وقيلهم {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} [طه: 91]