سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} [طه: 93] يقول تعالى ذكره: قال موسى لأخيه هارون لما فرغ من خطاب قومه ومراجعته إياهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن} [طه: 93] قال: أمر موسى هارون أن يصلح، ولا يتبع سبيل المفسدين، فذلك قوله: {ألا تتبعن أفعصيت أمري} [طه: 93] بذلك، وقوله: {قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} [طه: 94] وفي هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة الكلام عليه، وهو: ثم أخذ موسى بلحية أخيه هارون ورأسه يجره إليه، فقال هارون: {يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} [طه: 94]