سورة طه › وقوله: {فقذفناها} [طه: 87] يقول: فألقينا تلك الأوزار من زينة القوم في الحفرة {فكذلك ألقى السامري} [طه: 87] يقول: فكما قذفنا نحن تلك الأثقال، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فكذلك ألقى السامري} [طه: 87] قال: كان الله وقت لموسى ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال عدو الله السامري: إنما أصابكم الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم، فهلموا وكانت حليا تعيروها من آل فرعون، فساروا وهي معهم، فقذفوها إليه، فصورها صورة بقرة، وكان قد صر في عمامته أو في ثوبه قبضة من أثر فرس جبرئيل، فقذفها مع الحلي والصورة {فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار} [طه: 88] فجعل يخور خوار البقر، فقال: {هذا إلهكم وإله موسى} [طه: 88] حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: لما استبطأ موسى قومه قال لهم السامري: إنما احتبس عليكم لأجل ما عندكم من الحلي، وكانوا استعاروا حليا من آل فرعون فجمعوه فأعطوه السامري فصاغ منه عجلا، ثم أخذ القبضة التي قبض من أثر الفرس، فرس الملك، فنبذها في جوفه، فإذا هو عجل جسد له خوار، قالوا: هذا إلهكم وإله موسى، ولكن موسى نسي ربه عندكم