البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة طه › وقوله: {بملكنا} [طه: 87] يخبر جل ذكره عنهم أنهم أقروا على أنفسهم بالخطأ، وقالوا: إنا لم نطق حمل أنفسنا على الصواب، ولم نملك أمرنا حتى وقعنا في الذي وقعنا فيه من الفتنة. وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: { «بملكنا» } [طه: 87] بفتح الميم، وقرأته

وقوله: {من زينة القوم} [طه: 87] قال: هي الحلي التي استعاروا من آل فرعون، فهي الأثقال حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن PageEndV16P137 مجاهد {ولكنا حملنا أوزارا} [طه: 87] قال: أثقالا {من زينة القوم} [طه: 87] قال: حليهم حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم} [طه: 87] يقول: من حلي القبط حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم} [طه: 87] قال: الحلي الذي استعاروه والثياب ليست من الذنوب في شيء، لو كانت الذنوب كانت حملناها نحملها، فليست من الذنوب في شيء واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ عامة قراء المدينة وبعض المكيين: {حملنا} [الإسراء: 3] بضم الحاء وتشديد الميم بمعنى أن موسى يحملهم ذلك. وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض المكيين: (حملنا) بتخفيف الحاء والميم وفتحهما، بمعنى أنهم حملوا ذلك من غير أن يكلفهم حمله أحد. قال أبو جعفر: والقول عندي في تأويل ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، لأن PageEndV16P138 القوم حملوا، وأن موسى قد أمرهم بحمله، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٣٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/١٣٧)