سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} [سورة: طه، آية رقم: 66] يقول تعالى ذكره: فأجمعت السحرة كيدهم، ثم أتوا صفا فقالوا لموسى: {يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى}
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: كان السحرة ثلاث مائة من العريش، وثلاث مائة من فيوم، ويشكون في ثلاث مائة من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إما أن تلقي ما معك قبلنا، وإما PageEndV16P109 أن نلقي ما معنا قبلك، وذلك قوله: {وإما أن نكون أول من ألقى} [طه: 65] وأن في قوله: {إما أن} [الأعراف: 115] في موضع نصب، وذلك أن معنى الكلام: اختر يا موسى أحد هذين الأمرين: إما أن تلقي قبلنا، وإما أن نكون أول من ألقى، ولو قال قائل: هو رفع، كان مذهبا، كأنه وجهه إلى أنه خبر، كقول القائل: [البحر الطويل] فسيرا فإما حاجة تقضيانها %~% وإما مقيل صالح وصديق