سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} [سورة: طه، آية رقم: 66] يقول تعالى ذكره: فأجمعت السحرة كيدهم، ثم أتوا صفا فقالوا لموسى: {يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى}
ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا القاسم بن أبي بزة، قال: جمع فرعون سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغر به فاه، فابتلع حبالهم وعصيهم {فألقي السحرة سجدا} [سورة: طه، آية رقم: 70] عند ذلك، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك {قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات} [سورة: طه، آية رقم: 72] وقال آخرون: بل كانوا نيفا وثلاثين ألف رجل