سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى} [طه: 63] يقول تعالى ذكره: فتنازع السحرة أمرهم بينهم. وكان تنازعهم أمرهم بينهم فيما ذكر أن قال بعضهم لبعض
تعمل فيما يليها، ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها، فترفع الخبر ولا تنصبه، كما نصبت الاسم، فكان مجاز «إن هذان لساحران» مجاز كلامين، مخرجه: إنه: إي نعم، ثم قلت: هذان ساحران، ألا ترى أنهم يرفعون المشترك كقول ضابئ: [البحر الطويل] فمن يك أمسى بالمدينة رحله %~% فإني وقيار بها لغريب وقوله: [البحر الكامل] إن السيوف غدوها ورواحها %~% تركت هوازن مثل قرن الأعضب قال: ويقول بعضهم: إن الله وملائكته يصلون على النبي، فيرفعون على شركة الابتداء، ولا يعملون فيه إن. قال: وقد سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون: إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. قال: وقرأها قوم على تخفيف نون إن وإسكانها. قال: ويجوز، لأنهم قد أدخلوا اللام في