سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى حين أوحينا إلى أمك أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت {فاقذفيه في اليم}
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني إبراهيم بن مهدي، عن رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] قال: حسنا وملاحة قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله PageEndV16P059 ألقى محبته على موسى، كما قال جل ثناؤه {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] فحببه إلى آسية امرأة فرعون، حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون، حتى كف عنه عاديته وشره. وقد قيل: إنما قيل: وألقيت عليك محبة مني، لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي: أي محبتي