سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى حين أوحينا إلى أمك أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت {فاقذفيه في اليم}
[طه: 39] يعني باليم: النيل {فليلقه اليم بالساحل} [طه: 39] يقول: فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جل ثناؤه: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12] يعني: اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فألقاه اليم بمشرعة آل فرعون
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ٥٧