سورة طه › وأما قوله: {إنك بالواد المقدس} فإنه يقول: إنك بالوادي المطهر المبارك
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قوله: {إنك بالواد المقدس طوى} يعني الأرض المقدسة، وذلك أنه مر بواديها ليلا فطواه، يقال: طويت وادي كذا وكذا طوى من الليل، وارتفع إلى أعلى الوادي، وذلك نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم وقال آخرون: بل معنى ذلك: مرتين، وقال: ناداه ربه مرتين، فعلى قول هؤلاء طوى مصدر أيضا من غير لفظه، وذلك أن معناه عندهم: نودي يا موسى مرتين نداءين. وكان بعضهم ينشد شاهدا لقوله طوى، أنه بمعنى مرتين، قول عدي بن زيد العبادي: [البحر الطويل] أعاذل إن اللوم في غير كنهه %~% علي طوى من غيك المتردد وروى ذلك آخرون: علي ثنى: أي مرة بعد أخرى، وقالوا: طوى وثنى بمعنى واحد