سورة طه › وأما قوله تعالى ذكره: {الله لا إله إلا هو} [البقرة: 255] فإنه يعني به: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. يقول: فإياه فاعبدوا أيها الناس دون ما سواه من الآلهة والأوثان {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] يقول جل ثناؤه: لمعبودكم أيها الناس الأسماء الحسنى، فقال: الحسنى، فوحد
وهو نعت للأسماء، ولم يقل الأحاسن، لأن الأسماء تقع عليها هذه، فيقال: هذه أسماء، وهذه في لفظة واحدة، ومنه قول الأعشى: [البحر البسيط] وسوف يعقبنيه إن ظفرت به %~% رب غفور وبيض ذات أطهار فوحد ذات، وهو نعت للبيض لأنه يقع عليها هذه، كما
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٦ · ص ١٧