سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخر انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف «أن» في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها
في موضع خفض بضمير الخافض وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقال: {أن دعوا للرحمن ولدا} [مريم: 91] يعني بقوله: {أن دعوا} [مريم: 91] أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] ألا رب من تدعو نصيحا وإن تغب %~% تجده بغيب غير منتصح الصدر وقال ابن أحمر: [البحر البسيط] أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها %~% وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا وقوله: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} [مريم: 92] يقول: وما يصلح لله أن يتخذ