سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] يقول تعالى ذكره: يوم نجمع الذين اتقوا في الدنيا فخافوا عقابه، PageEndV15P629 فاجتنبوا لذلك معاصيه، وأدوا فرائضه إلى ربهم {وفدا} [مريم: 85] يعني بالوفد: الركبان. يقال: وفدت على فلان: إذا قدمت عليه، وأوفد القوم وفدا على أميرهم، إذا بعثوا من قبلهم بعثا. والوفد في هذا الموضع بمعنى الجمع، ولكنه واحد، لأنه مصدر واحدهم وافد، وقد يجمع الوفد: الوفود، كما قال بعض بني حنيفة: [البحر الكامل]
ذكر من قال ذلك: حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، في قوله: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] قال: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقا، ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن PageEndV15P630 إسماعيل، عن رجل، عن أبي هريرة، {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] قال: على الإبل حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] يقول: ركبانا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا إلا أن الله طيب ريحك وحسن صورتك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا أنا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] قال: وفدا إلى الجنة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في PageEndV15P631 قوله: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] قال: على النجائب حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] قال: على الإبل النوق