سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] يقول تعالى ذكره: ثم ننجي من النار بعد ورود جميعهم إياها، الذين اتقوا فخافوه، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه {ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] يقول جل ثناؤه: وندع الذين ظلموا أنفسهم، فعبدوا غير
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] على ركبهم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة {ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] على ركبهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] قال: الجثي: شر الجلوس، لا يجلس الرجل جاثيا إلا عند كرب ينزل به حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] إن الناس وردوا جهنم وهي سوداء مظلمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتهم، فأنجوا منها. وأما الكفار فأوبقتهم أعمالهم، واحتبسوا بذنوبهم