البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} [مريم: 71] يقول تعالى ذكره: وإن منكم أيها الناس إلا وارد جهنم، كان على ربك يا محمد إيرادهموها قضاء مقضيا، قد قضى ذلك وأوجبه في أم الكتاب. واختلف أهل العلم في معنى الورود الذي ذكره الله في

قال ابن جريج: يقول: الورود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول، ليردنها PageEndV15P592 كل بر وفاجر في القرآن أربعة أوراد {فأوردهم النار} [هود: 98] و {حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] وقوله: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} [مريم: 71] يعرف البر والفاجر، ألم تسمع إلى قول الله تعالى لفرعون: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود} [هود: 98] وقال {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: 86] فسمى الورود في النار دخولا، وليس بصادر حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن بكار بن أبي مروان، عن خالد بن معدان، قال: قال أهل الجنة بعد ما دخلوا الجنة: ألم يعدنا ربنا الورود على النار؟ قال: قد مررتم عليها وهي خامدة قال ابن عرفة، قال مروان بن معاوية، قال بكار بن أبي مروان، أو قال: جامدة حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا مرحوم بن عبد العزيز، قال: ثني أبو عمران PageEndV15P593 الجوني، عن أبي خالد، قال: تكون الأرض يوما نارا، فماذا أعددتم لها؟ قال: فذلك قول الله: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي السليل، عن غنيم بن قيس، قال: ذكروا ورود النار، فقال كعب: تمسك النار للناس كأنها متن إهالة، حتى يستوي عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم، ثم يناديها مناد: أن أمسكي أصحابك، ودعي أصحابي، قال: فيخسف بكل ولي لها، ولهي أعلم بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندية أبدانهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٥٩٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٥٩٣)