سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا} [مريم: 67] يقول تعالى ذكره: {ويقول الإنسان} [مريم: 66] الكافر الذي لا يصدق بالبعث بعد الموت: أخرج حيا، فأبعث بعد الممات وبعد البلاء والفناء إنكارا منه ذلك
غير شيء {ولم يك} [النحل: 120] من قبل إنشائه إياه {شيئا} [البقرة: 48] فيعتبر بذلك ويعلم أن من أنشأه من غير شيء لا يعجز عن إحيائه بعد مماته، وإيجاده بعد فنائه. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله {أولا يذكر الإنسان} [مريم: 67] فقرأه بعض قراء المدينة والكوفة: {أولا يذكر} [مريم: 67] بتخفيف الذال، وقد قرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة والحجاز: (أولا يذكر) بتشديد الذال والكاف، بمعنى: أولا يتذكر، والتشديد أعجب إلي، وإن كانت الأخرى جائزة، لأن معنى ذلك: أولا يتفكر فيعتبر