البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل استبطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيل بالوحي، وقد ذكرت بعض الرواية، ونذكر إن شاء الله باقي ما حضرنا ذكره مما

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا عبد الله بن أبان العجلي، وقبيصة، ووكيع، وحدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، جميعا عن عمر بن ذر، قال: سمعت أبي يذكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن محمدا، قال لجبرائيل: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلت هذه الآية: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] قال: هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عمر بن ذر، قال ثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال ثني عمي، قال ثني أبي، عن PageEndV15P580 أبيه، عن ابن عباس، قوله {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] . . إلى {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] قال: احتبس جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن، فأتاه جبرائيل فقال: يا محمد {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: لبث جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكأن النبي استبطأه، فلما أتاه قال له جبرائيل: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] . . الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] قال: هذا قول جبرائيل، احتبس جبرائيل في بعض الوحي، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ما جئت حتى اشتقت إليك» فقال له جبرائيل: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا} [مريم: 64] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] قال: قول الملائكة حين استراثهم محمد صلى الله عليه وسلم، كالتي في الضحى حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: لبث جبرائيل عن محمد، اثنتي عشرة ليلة، ويقولون: قلي، فلما جاءه قال: «أي جبرائيل لقد رثت علي حتى لقد ظن المشركون كل ظن» فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] احتبس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى تكلم المشركون في ذلك، واشتد ذلك على نبي الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتد عليك احتباسنا عنك، وتكلم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته {وما نتنزل إلا بأمر ربك} [مريم: 64] يقول: بقول ربك ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} [مريم: 64] فقال بعضهم: يعني بقوله {ما بين أيدينا} [مريم: 64] من الدنيا، وبقوله PageEndV15P582 : {وما خلفنا} [مريم: 64] الآخرة {وما بين ذلك} [مريم: 64] النفختين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٥٨١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٥٨١)