سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين} [مريم: 38] يقول تعالى ذكره مخبرا عن حال الكافرين به، الجاعلين له أندادا، والزاعمين أن له ولدا يوم ورودهم عليه في الآخرة: لئن كانوا في الدنيا عميا عن إبصار الحق، والنظر إلى
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أسمع بهم وأبصر} [مريم: 38] ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {أسمع بهم وأبصر} [مريم: 38] قال: أسمع قوم وأبصرهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن PageEndV15P544 قتادة، قال {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا} [مريم: 38] يوم القيامة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: {أسمع} [مريم: 38] بحديثهم اليوم {وأبصر} [مريم: 38] كيف يصنع بهم {يوم يأتوننا} [مريم: 38] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا} [مريم: 38] قال: هذا يوم القيامة، فأما الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقر في الدنيا، فلما كان يوم القيامة أبصروا وسمعوا فلم ينتفعوا، وقرأ: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12]