سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى {ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [مريم: 36] يقول تعالى ذكره: لقد كفرت الذين قالوا: إن عيسى ابن الله، وأعظموا الفرية عليه، فما ينبغي لله أن يتخذ ولدا، ولا
يصلح ذلك له ولا يكون، بل كل شيء دونه فخلقه، وذلك نظير قول عمرو بن أحمر: [البحر البسيط] في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة %~% لا يبتغى دونها سهل ولا جبل وإن من قوله {أن يتخذ} [مريم: 35] في موضع رفع بكان. PageEndV15P539 وقوله: {سبحانه} [البقرة: 116] يقول: تنزيها لله وتبرئة له أن يكون له ما أضاف إليه الكافرون القائلون: عيسى ابن الله
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٥٣٨