سورة مريم › وأما قوله تعالى ذكره: {الذي فيه يمترون} [مريم: 34] فإنه يعني: الذي فيه يختصمون ويختلفون، من قولهم: ماريت فلانا: إذا جادلته وخاصمته: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
منهم للثالث، قل أنت فيه، قال: هو ابن الله، وهم النسطورية، فقال الاثنان: كذبت، ثم قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه، قال: هو ثالث ثلاثة: الله إله، وهو إله، وأمه إله، وهم الإسرائيلية ملوك النصارى، قال الرابع: كذبت، هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظهر على المسلمين، وذلك قول الله: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} [آل عمران: 21] قال قتادة: هم الذين قال الله: {فاختلف الأحزاب} [مريم: 37] اختلفوا فيه فصاروا أحزابا