سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم: 34] يقول تعالى ذكره: هذا الذي بينت لكم صفته، وأخبرتكم خبره، من أمر الغلام الذي حملته مريم، هو عيسى ابن مريم، وهذه الصفة صفته، وهذا الخبر خبره، وهو {قول الحق} [مريم: 34] يعني أن هذا الخبر الذي
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق} [مريم: 34] قال: الله الحق حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله، قال: {الذي فيه يمترون} [مريم: 34] قال: كلمة الله ولو وجه تأويل ذلك إلى ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وكما قيل: {وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} [الأحقاف: 16] كان تأويلا صحيحا. وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: (قول الحق) برفع القول. على ما وصفت من المعنى. وجعلوه في إعرابه تابعا