سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا} [مريم: 33] يقول تعالى ذكره: مخبرا عن قول عيسى للقوم: وجعلني مباركا وبرا: أي جعلني برا بوالدتي. والبر هو البار، يقال: هو بر بوالده، وبار به، وبفتح
وقوله: {والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا} [مريم: 33] يقول: والأمنة من الله علي من الشيطان وجنده يوم ولدت أن ينالوا مني ما ينالون ممن يولد PageEndV15P534 عند الولادة، من الطعن فيه، ويوم أموت، من هول المطلع، ويوم أبعث حيا يوم القيامة أن ينالني الفزع الذي ينال الناس بمعاينتهم أهوال ذلك اليوم، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا} [مريم: 33] قال: يخبرهم في قصة خبره عن نفسه، أنه لا أب له وأنه سيموت ثم يبعث حيا، يقول الله تبارك وتعالى: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم: 34]