سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلموه، كما
وقوله: {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: قال قومها لها: كيف نكلم من وجد في المهد؟ وكان في قوله {من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى PageEndV15P527 بكان التي في قوله {هل كنت إلا بشرا رسولا} [الإسراء: 93] وإنما معنى ذلك: هل أنا إلا بشر رسول؟ وهل وجدت أو بعثت، وكما قال زهير بن أبي سلمى: [البحر الطويل] زجرت عليه حرة أرحبية %~% وقد كان لون الليل مثل الأرندج بمعنى: وقد صار أو وجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه