سورة مريم › وقوله: {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يقول: فإن رأيت من بني آدم أحدا يكلمك أو يسألك عن شيء من أمرك وأمر ولدك وسبب ولادتكه {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يقول: فقولي: إني أوجبت على نفسي لله صمتا ألا أكلم أحدا من بني آدم اليوم {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] وبنحو الذي قلنا
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال في بعض الحروف: صمتا وذلك إنك لا تلقى امرأة جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم ألا تكلم يوما إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آية لمريم ولابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم إلى الليل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فقرأ: {إني نذرت PageEndV15P520 للرحمن صوما} [مريم: 26] وكانت تقرأ في الحرف الأول صمتا، وإنما كانت آية بعثها الله لمريم وابنها وقال آخرون: بل كانت صائمة في ذلك اليوم، والصائم في ذلك الزمان كان يصوم عن الطعام والشراب وكلام الناس، فأذن لمريم في قدر هذا الكلام ذلك اليوم وهي صائمة