سورة مريم › وقوله: {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يقول: فإن رأيت من بني آدم أحدا يكلمك أو يسألك عن شيء من أمرك وأمر ولدك وسبب ولادتكه {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يقول: فقولي: إني أوجبت على نفسي لله صمتا ألا أكلم أحدا من بني آدم اليوم {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] وبنحو الذي قلنا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في هذه الآية {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] صمتا حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني المغيرة بن عثمان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول { PageEndV15P517 إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: صمتا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: يعني بالصوم: الصمت حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنسا، قرأ: «إني نذرت للرحمن صوما وصمتا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أما قوله: {صوما} [مريم: 26] فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: كان من بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فقال لها ذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فلما كلموها أشارت إليه، فقالوا: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] فأجابهم فقال