البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء، وهزها إياه كان تحريكه، كما

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال مجاهد {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: النخلة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد، في قوله {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: العجوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، أنه تلا هذه الآية: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] قال: فقال عمرو: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب وأدخلت الباء في قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] كما يقال: زوجتك فلانة، وزوجتك بفلانة، وكما قال {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] بمعنى: تنبت الدهن. وإنما تفعل العرب بذلك، لأن الأفعال يكنى عنها بالباء، فيقال إذا كنيت عن ضربت عمرا: فعلت به، وكذلك كل فعل، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج، فيكون دخولها وخروجها بمعنى، فمعنى الكلام: وهزي إليك جذع النخلة، وقد كان لو أن المفسرين كانوا فسروه كذلك: وهزي إليك رطبا بجذع النخلة، بمعنى: على جذع النخلة، وجها صحيحا، ولكن لست أحفظ عن أحد أنه فسره كذلك. ومن الشاهد على دخول الباء في موضع دخولها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٥١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٥١٢)