سورة مريم › وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى: ائتوني بزبر الحديد
قال ابن جريج: وقال ابن عباس: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] قال: اضطرها إلى جذع النخلة واختلفوا في أي المكان الذي انتبذت مريم بعيسى لوضعه، وأجاءها إليه المخاض، فقال بعضهم: كان ذلك في أدنى أرض مصر، وآخر: أرض الشام، وذلك أنها هربت من قومها لما حملت، فتوجهت نحو مصر هاربة منهم