سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} [البقرة: 102] اختلف أهل العلم في تأويل ما التي في قوله: {وما أنزل على الملكين} [البقرة: 102] فقال بعضهم: معناه الجحد وهي بمعنى لم
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " قوله: {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} [البقرة: 102] فإنه يقول: لم ينزل الله السحر " حدثنا ابن حميد، قال: حدثني حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: " {وما أنزل على الملكين} [البقرة: 102] قال: ما أنزل الله عليهما السحر " فتأويل الآية على هذا المعنى الذي ذكرناه عن ابن عباس والربيع من توجيههما معنى قوله: {وما أنزل على الملكين} [البقرة: 102] إلى: ولم ينزل على الملكين، واتبعوا الذي تتلو الشياطين على ملك سليمان من السحر، وما كفر سليمان ولا أنزل الله السحر على الملكين {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} [البقرة: 102] ببابل هاروت وماروت، فيكون حينئذ قوله: {ببابل هاروت وماروت} [البقرة: 102] من المؤخر الذي معناه التقديم. فإن قال لنا قائل: وكيف وجه تقديم ذلك؟ قيل: وجه تقديمه أن يقال: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما أنزل على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت. فيكون معنيا بالملكين: جبريل وميكائيل؛