البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] وفي هذا الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه عنه {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] بغلام {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] وبذلك جاء

وقوله: {فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: فاعتزلت بالذي حملته، وهو عيسى، وتنحت به عن الناس {مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: مكانا نائيا قاصيا عن الناس، يقال: هو بمكان قاص، وقصي بمعنى واحد، كما قال الراجز: [البحر الرجز] لتقعدن مقعد القصي %~% مني ذي القاذورة المقلي يقال منه: قصا المكان يقصو قصوا: إذا تباعد، وأقصيت الشيء: إذا أبعدته وأخرته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٤٩١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٤٩١)