سورة مريم › وقوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا إليها حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، واتخذت من دونهم حجابا: جبريل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: وجدت عندها جبريل قد مثله الله بشرا سويا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: جبريل حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل ابن أخي وهب، قال: سمعت وهب بن منبه، قال: أرسل الله جبريل إلى مريم، فمثل لها بشرا سويا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: فلما طهرت، يعني مريم من حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فتشبه لها في صورة آدمي سوي الخلق منهم، يعني في صورة رجل من بني آدم معتدل الخلق