البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في كتاب الله الذي أنزله عليك بالحق مريم ابنة عمران

وقوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] يقول: فتنحت واعتزلت من أهلها في موضع قبل مشرق الشمس دون مغربها، PageEndV15P484 كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: من قبل المشرق حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، عن ابن عباس، قال: إني لأعلم خلق الله لأي شيء اتخذت النصارى المشرق قبلة؟ لقول الله: فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن عباس، مثله حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إن أهل الكتاب كتب عليهم الصلاة إلى البيت، والحج لله، وما صرفهم عنهما إلا تأويل ربك {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] فصلوا قبل مطلع الشمس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: شاسعا متنحيا وقيل: إنها إنما صارت بمكان يلي مشرق الشمس، لأن ما يلي المشرق عندهم PageEndV15P485 كان خيرا مما يلي المغرب، وكذلك ذلك فيما ذكر عند العرب

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٤٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٤٨٤)