سورة مريم › وقوله: {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله يوم ولد من أن يناله الشيطان من السوء، بما ينال به بني آدم، وذلك أنه
وقوله: {ويوم يموت} [مريم: 15] يقول: وأمان من الله تعالى ذكره له من فتاني القبر، ومن هول المطلع {ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] يقول: وأمان له من عذاب الله يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر، من أن يروعه شيء، أو أن يفزعه ما يفزع الخلق. PageEndV15P482 وقد ذكر ابن عيينة في ذلك ما: حدثني أحمد بن منصور الفيروزي، قال: أخبرني صدقة بن الفضل قال: سمعت ابن عطية يقول: أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم، قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه، فقال {وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا} [مريم: 15] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، قال: إن عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له الآخر: استغفر لي، أنت خير مني، فقال له عيسى: أنت خير مني، سلمت على نفسي، وسلم الله عليك، فعرف والله فضلها