سورة مريم › وقوله: {وحنانا من لدنا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه
وللعرب في حنانك لغتان: حنانك يا ربنا، وحنانيك، كما قال طرفة بن العبد في حنانيك: [البحر الطويل] أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا %~% حنانيك بعض الشر أهون من بعض وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى: [البحر الوافر] ويمنحها بنو شمجى بن جرم %~% معيزهم حنانك ذا الحنان وقد اختلف أهل العربية في «حنانيك» فقال بعضهم: هو تثنية «حنان» ، وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية، قالوا: وذلك كقولهم: حواليك، وكما قال الشاعر: [البحر الرجز] ضربا هذاذيك وطعنا وخضا وقد سوى بين جميع ذلك الذين قالوا حنانيك تثنية، في أن كل ذلك تثنية، وأصل ذلك أعني الحنان، من قول القائل: حن فلان إلى كذا وذلك إذا ارتاح إليه