سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ما تتلوا الشياطين} [البقرة: 102] يعني جل ثناؤه بقوله: {ما تتلوا الشياطين} [البقرة: 102] الذي تتلو. فتأويل الكلام إذا: واتبعوا الذي تتلو الشياطين. واختلف في تأويل قوله: {تتلوا} [البقرة: 102] فقال بعضهم: يعني بقوله: {تتلوا} [البقرة: 102] تحدث وتروي وتتكلم به وتخبر، نحو تلاوة الرجل
ولم يخبرنا الله جل ثناؤه بأي معنى التلاوة كانت تلاوة الشياطين الذين تلوا ما تلوه من السحر على عهد سليمان بخبر يقطع العذر. وقد يجوز أن تكون الشياطين تلت ذلك دراسة ورواية وعملا، فتكون كانت متبعته بالعمل، ودراسته بالرواية، فاتبعت اليهود منهاجها في ذلك وعملت به وروته
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٣٢١