البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة مريم › وقوله: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] يقول: فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا

قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] PageEndV15P460 قال: «رحم الله زكريا ما كان عليه من ورثته» حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ويرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثته، ويرحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] قال: يرث نبوتي ونبوة آل يعقوب واختلفت القراء في قراءة قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} [مريم: 6] فقرأت ذلك عامة قراء المدينة ومكة وجماعة من أهل الكوفة: {يرثني ويرث} [مريم: 6] برفع الحرفين كليهما، بمعنى فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، على أن يرثني ويرث من آل يعقوب، من صلة الولي. وقرأ ذلك جماعة من قراء أهل الكوفة والبصرة: (يرثني ويرث) بجزم الحرفين على الجزاء والشرط، بمعنى: فهب لي من لدنك وليا فإنه يرثني إذا وهبته لي. وقال الذين قرءوا ذلك كذلك: إنما حسن ذلك في هذا الموضع، لأن يرثني من آية غير التي قبلها. قالوا وإنما يحسن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: {ردءا يصدقني} [القصص: 34] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب قراءة من قرأه برفع

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٥ · ص ٤٦٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٥/٤٦٠)