سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} [الكهف: 109] PageEndV15P438 يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد: {لو كان البحر مدادا} [الكهف: 109] للقلم الذي يكتب به {كلمات ربي لنفد} ماء {البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} [الكهف: 109] يقول: ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددا، من قول القائل: جئتك مددا لك، وذلك من معنى الزيادة. وقد ذكر عن بعضهم: ولو جئنا بمثله مددا، كأن قارئ ذلك كذلك أراد لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي، ولو زدنا بمثل ما فيه من المداد الذي يكتب به مدادا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، ح وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {البحر مدادا لكلمات ربي} [الكهف: 109] للقلم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لو كان البحر PageEndV15P439 مدادا لكلمات ربي} [الكهف: 109] يقول: إذا لنفد ماء البحر قبل أن تنفد كلمات الله وحكمه